الاثنين، 1 ديسمبر 2008

كلمات لها معاني

إذا لم تستطع أن تنظر أمامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك ابتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتني بك... يحميك ... ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما أبكاك إلا ليضحكك...وما حرمك إلا ليتفضل عليك...وما ابتلاك إلا لأنه يحبك..."سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

السبت، 29 نوفمبر 2008

المقدمة

يتيح التقدم التكنولوجى فرصا عديدة لتحسين الاتصال وتعزيز البجث العلمى ،وقطعت الدوريات العلمية المتخصصة شوطا كبيرا فى النشر مع اختلاف انواعها واشكالها وتباين فترات صدورها ما بين اليومية والاسبوعية والشهرية ...الخ .
ومع ظهور الحاسب الالى وما ساهم بة فى نظم الاتصال والتشابك بين المكتبات وبعضها والنمو المتزايد فى صناعة النشر التقليدى والنشر الالكترونى ، ولدت الدوريات الالكترونية Electronic Periodicals واخذت تشق طريقها بصعوبة فى البداية حتى اثبتت الدوريات الالكترونية فى الوقت الحالى انة بالامكان الاحتفاظ والنمو بهذا الشكل الجديد بمعايير النشر الحديثة وادخال عناصر جديدة بها كالصوت والصور المتحركة ..... الخ .
ويقابل صدور الدوريات الالكترونية أعباء اضافية خارجية وداخلية لأخصائى المكتبات الاكاديمية ، وهى المعاملة والاجراءات التى تتبع حيال هذا الشكل الجديد والشكل المطبوع .
ومن هنا لابد من استحداث وظيفة جديدة للعاملين بالمكتبات للتعامل مع هذة البيئة الالكترونية وتوافر مهارات خاصة لها .
وتجيب الدوريات الألكترونية اليوم على الكثير من المشكلات التقليدية التى تطرحة الدوريات المطبوعة ، وذلك عن طريق الوصول السريع والوقت الامحدود وكذلك المكان المتسع الغير مرتبط بمكتبة او عدة مكتبات وسهولة البحث وتوفير حيز الرفوف ....الخ .
وفى الواقع نحن فى مرحلة انتقالية لقبول هذا الوسط الالكترونى الجديد وبذلك فان المكتبات لم تستبدل بعد الاشتراكات فى الدوريات المطبوعة بالدوريات الالكترونية بصورة كبيرة ، كما حدث بالفعل فى الاشتراك بقواعد البيانات الببليوجرافية
.

تعريف الدوريات الإلكترونية

الدورية الإلكترونية :هى الدورية المنشورة فى شكل رقمى او محسب ويتم عرضها على شاشة الحاسب الآلى او على شبكى الانترنت ، ويطلق على الدورية الألكترونية الدورية الرقمية ، ومن هنا نجد ان الدورية الالكترونية عبارة عن وعاء يصدر فى شكل الكترونى ، يصدر بصفة مستمرة ويشترك فى اعدادها مجموعة من المؤلفين ولها عنوان ثابت ويصدر وتتاح على اقراص
الليزر أو على شبكة الانترنت أو الأثنين معا .






خصائص الدوريات الإلكترونية

يتسم العصر الحديث بالتفجر المعرفى والتكنولوجى الذى سهل اتصال المجتمع ببعضة للدرجة التى سمى (بالقرية الصغيرة ) .
ولعل احدث ثورة هو ثورة الأنترنت – تلك الشبكة – التى سهلت الأتصال رغم التباعد الزمانى والمكانى .
وما احدثتة الدوريات الالكترونية فى عملية التعلم والتعليم قد شجع كثير من المستفيدين على استخدامها والاطلاع على محتوياتها من مقالات وهم فى مكاتبهم أو منازلهم من خلال شبكة الانترنت حتى أصبحت يطلق عليها ( الدوريات المفتوحة ) ومن أهم خصائص تلك الدوريات الالكترونية مايلى :-

1. القدرة على استخدام التقنيات الحديثة فى البحث العلمى .
2. معرفة استخدام الحاسب الألى بمافى ذلك النترنت والبريد الالكترونى
3. امكانية التصفح فى اى وقت وفى اى مكان .
4. تتاح على شبكة الأنترنت أو على أقراص الليزر CDRom .
5. تصدر بصفة مستمرة وعلى فترات منتظمة أو غير منتظمة .
6. الصدور الى مالا نهاية كما فى الدورية المطبوعة التقليدية .
7. تتاح بالمجان أو عن طريق الاشتراك .

الدورية الإلكترونية العلمية وتطورها


ويمكن حصر أسباب ظهورها فيما يلي:
1- زيادة كلفة الطباعة والنشر.
2- الزيادة الهائلة في عدد الدوريات جعل مهمة اشتراك المكتبات فيها ومواكبة التنامي المستمر مهمة شبه مستحيلة.
3- الفترة الزمنية الطويلة التي قد تصل السنة بين تقدم الموضوع ونشره في المجلة.
4- معظم الدوريات تنشر عددا كبيرا من المقالات في العدد الواحد ،والقارئ لا يهتم إلا يمقال واحدأومقالتين ذات العلاقة بالإهتمام ،لذلك فهو يدفع قيمة إضافية لباقي المقالات.
5- محدودية الدوريات ذات المستويات العلمية الجيدة تجعلها تفرض العدد من المقالات التي تقدمها.
6- محدودية مساحات التخزين لدى المكتبات ،مما لا يسمح لها باستيعاب عدد هائل من الدوريات واستقبالها بصورة منتظمة.
7- ظهور النشر الإلكتروني الذي أوجد حلولا للمشاكل،والإتاحة والإشتركات وغيرها...
ويمكن أن نضيف الحواجز المكانية والزمنية غير الموجودة في الدورية الإلكترونية،وهو أمر جوهري للإتصالات الأكاديمية والبحثية بصورة خاصة. مرت الدورية الإلكترونية العلمية بمراحل صعبة قبل أن تعرف الإنتشار بفضل شبكة الإنترنت،إلا أن كل مرحلة كانت تضيف خبرة جديدة وتستفيد من كل التطورات التي يتيحها النشر الإلكتروني.كما أن تعدد الإجتهادات وعدم اقتصارها على بلد بعينه أدى إلى تلاقح الأفكار وتشجيع الإبتكار لأجل غاية مشتركة،وهي إيجاد وعاء الكتروني فعال وسريع يربط بين مختلف الباحثين العلميين،مهما كان انتماؤهم وتخصصهم عبر نظام اتصالي شبكي يتجاوز حدود الجامعة والمخبر إلى كافة جامعات ومخابر العالم

مزايا الدوريات الإلكترونية



1- التفاعلية[ Interaction] :
حيث من الممكن بث طبعات مبدئية من المقالات ثم ينتظر المؤلف تلقي رسائل تلقيم مرتد Feed back على نحو يكفل التحاور بين المؤلف والمهتمين بموضوع مقالته ، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى إثراء العمل . وهذا النشر التفاعلي يعد أكبر قيمة مضافة Added Value للنشر الإلكتروني . وجدير بالذكر أن التفاعل يعد من أهم خصائص مواقع الوب الحديثة ، فالتفاعل مطلوب والحوار مفيد في المراحل المبكرة لتهيئة الأعمال العلمية ، إلا أن المسئولية ينبغي أن تكون واضحة ومحددة حين تستقر هذه الأعمال في الصورة التي يراها المؤلفون والمحكمون صالحة للنشر الرسمي ، الذي يعني إضافة جديدة ينسب إلى المؤلف في رصيد الانتاج الفكري لمجاله.

2- المرونة [Flexibility ] :
حيث يمكن للدوريات الإلكترونية تخطي الحواجز المكانية وجعلها في متناول كل من تتاح له مقومات الارتباط بالانترنت ، كما يمكن أن تكون في متناول المستفيدين على مدار الساعة . كذلك يمكن للمستفيد تصفح ما يهمه من مقالات ، وتسجيل المقالات على الانترنت ، كما يمكنه أيضاً تحديد ما يحتاج منه إلى نسخ ورقية ، والحصول على هذه النسخ على الفور.

3- السرعة[ Speed ] :
غالباً ما يتحقق التكامل بين كل من كتابة المقالات ونشرها في الدوريات الإلكترونية ، وذلك باستخدام الحاسب في معالجة النصوص . كما يقل الوقت المستنفذ في النشر على نحو ملحوظ . هذا و تكفل مرونة الصدور سرعة النشر وذلك دون التقيد بمواعيد معينة ، و دون الحاجة إلى انتظار اكمال مواد العدد ، أو توافر كم معين من المواد الصالحة للنشر.

4- الإقتصاد[ Economy ] :
هناك من يرى أنه من الممكن لتكلفة انتاج الدورية الإلكترونية أن تكون أقل منها في الدورية الورقية بنسبة تتراوح بين 70 % و 90 % . فالاقتصاد في التكلفة يتحقق بالتخلص من عناصر التكلفة المتصلة بتجهيز أصول المقالات ، كالتحرير والمراجعة اللغوية ، والإخراج الطباعي ، فضلاً عن التكلفة الإدارية ، وكذلك تكلفة الطباعة والبريد وأرباح الناشرين .

5- دعم مقومات البحث والاسترجاع :
حيث تتوافر للدوريات الإلكترونية مقومات بحث غير تقليدية ، تبدأ بتصفح قوائم المحتويات و المستخلصات ، و البحث في النصوص الكاملة للمقالات بالكلمات المفتاحية . كما تكفل الروابط الفائقة Hyperlinks في النصوص والوسائط الفائقة استرجاع الوثائق المتصلة بموضوع الاهتمام في مجموعات متكاملة . يضاف إلى ذلك إمكانية استرجاع المقالات مصحوبة بالوثائق المرتبطة بها عن طريق الإستشهاد المرجعي في الاتجاهين الصاعد والهابط ، وهو ما سيتضح لاحقاً في سياق هذه الدراسة.

6- استخدام الوسائط المتعددة ولغات البرمجة :
فقد توافرت مقومات الجمع بين النص والصورة والصوت في تقديم المعلومات على نحو يراعي طبيعة الرسالة التي يتم بثها . ولا يقتصر الأمر هنا على الصورة الثابتة و إنما يتيح أيضاً الإعتماد على الصورة المتحركة. حيث يتم النشر الإلكتروني للدوريات الإلكترونية بإستخدام برمجيات النص الفائق Hypertext التي عززت مقومات الوسائط المتعددة.

7- الخدمات الإضافية :



حيث يمكن للدورية الإلكترونية أن تنشر المقالات مهما بلغ طولها ، ويمكن أيضاً أن تتيح فرصة نشر الملاحق والتزييلات وغيرها من العناصر التي تتصل بمحتوى المقالة . هذا بالإضافة إلى إمكانية توفير خدمة البريد الإلكترونية ، والاتصال والاشتراك في الدورية

عيوب الدوريات الإلكترونية

1. صعوبة التحويل من الدورية الالكترونية الى الدورية المطبوعة التقليدية .
2. صعوبة الحصول على اجهزة حاسب آلى فى كل المكتبات أو لكل المستفيدين .
3. صعوبة التعامل مع المستفيدين غير المؤهلين أو المدربين على استخدام شبكة الانترنت .
4. مشكلة حقوق الطبع والملكية الفكرية والمقابل المادى .
5. يفضل بعض المستفيدين القراءة على الورق من شاشة الحاسب الآلى .
6. بطء خطوط شبكة الانترنت يؤدى الى وقت اطول للحصول على المقالات المطلوبة .
7. ارتفاع تكاليف الاشتراك فى الدوريات الالكترونية وخاصة فى حالة عدم وجود مثيل مطبوع للدورية
.
8. طرق الإتاحة:
يسمح كثير من الناشرين بالدخول على الدوريات الالكترونية بلا قيود او شروط معينة ، عن طريق البحث فى عنوان الدورية التى يقومون على نشرها وذلك بدون مقابل مادى ، ويكون احيانا لفترة محدودة والبعض الآخر من الناشرين يصدروا نسخة اضافية اخرى من دورياتهم المطبوعة على الانترنت للتجريب والدراسة كبداية للاشتراك فى الدورية الاصلية المطبوعة ، وفى احيان كثيرة يتم انتقاء بعض مقالاتها وليس كل المقالات .
وحتى نكون منصفين فان التعامل حاليا فى معظم الدوريات الالكترونية التى نتابعها يكون جنبا الى جنب مع الدوريات المطبوعة والاختلاف يتمثل فى الاجراءات المكتبية فى التعامل معها .
9· الاختيار
للتعرف علي شكل من اشكال اوعية المعلومات في الوسط الالكتروني سواء اكان كتي او مراجع او مواد سمعية وبصرية اودوريات اسهل واسرع من الشكل التقليدي اثناء الاختيار و المفاضلة لتزويد المكتبات بها .
فيتم ذلك من خلال الادلة و الاختارات و النماذج الجانية التي ترد عن طريق البريد الالكتروني لعناوين المكتبات والباحثين , وكذلك التعرف علي كل ما هو جديد وحديث في مختلف الموضعات وخاصة العلوم و التكنولوجيا من طب و هندسة وزراعة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات .
ومعاير الاختيار للدورية الورقية سوف تنطبق علي الدورية الاكترونية من حيث احتياجات المستفيدين ومنزاة و مكانة الناشر والمراجعات العلمية داخل الدوريات المطبوعة, بالاضافة الي قوائم الناشرين .
والاختيار يكون اوقع واكثر تأثير علي المستفيدين داخل المكتبات اذا تم بالفعل عن طريق الاشتراك في نسخة ورقية ويصاحبها نسخة الكترونية مجانية علي اسطوانات الليزر او عن طريق كلمة مرور للمكتبات المشتركة فقط بالدورية المطبوعة , فهذا يجعل الاختيار افضل و المفاضلة تكون متاحة امام العاملين بالمكتبات واعضاء هيئة التدريس والطلاب بالجامعة , وبهذة الطريقة يتضح مدي الاقبال علي النسخة الالكترونية من النسخة الورقية والخروج بمؤشرات تبين المؤيدين او المعارضين في الاشتراك في ذلك الشكل الجديد .
ومن السبل التي تشجع المكتبات و الباحثين في اختيار الدورية الالكترونية هو ما تحتفظ به تلك الدوريات بملخصات المقالات عن اعدادها السابق لعدة سنوات والمتحة على شبكة الانترنت وهذه الطرقة تجذب عدداُ كبيرا لقراءة تلك الملخصات وتحديد مدي احتياجاتهم للنصوص الكاملة لتلك المقالات التي تخدم ابحاثهم ودراستهم .
10 · التكاليف
احدي المشكلات الكبري للمكتبات فيما يخص الدوريات الالكترونية هو الاستعانة بعدد اضافي من العاملين لادارة الدوريات الالكترونية او العمل لساعات اضافية لنفس العاملين داخل المكتبات والسبب في ذلك هو ان هناك تكلفة و وقت لتدريب المستفيدين علي استخدام الدوريات الالكترونية التي تشترك بها المكتبة ويزداد هذا العبء عليها كلما كان الاشتراك اكبر في عدد الدوريات .
بالاضافة الي دعم المكتبات بالحاسبات الالية لاتاحة الدوريات لعدد اكبر من الباحثين من الطلاب واعضاء هيئة التدريس.
والاشتراك بالدوريات الالكترونية تمتص جزء كبير من الميزانية المخصصة للدوريات عموما سواء اكانت الكترونية ام تقليدية .
وتشير الاحصائيات الي ان ارتفاع اسعار الاشتراكات في الدوريات الالكترونية المتخصصة عام 1997 مثلا قدر بنحو (10.3%) في الولايات المتحدة( منها 2.8% ناتج من التضخم العام و3% يعود الي زيادة عدد صفحات الدوريات و4.5% راجع الي نقص عدد المشتركين ) .
هذا عن التكاليف المباشرة , فهناك تكاليف غير مباشرة من الصعب حصرها و هي زيادة نمو وتطوير اجهزة الحاسب الالي بالمكتبات بسبب الدخول علي الدوريات الالكترونية واستخدام شبكة الانترنت بصفة عامة لفترة اطول اثناء التحميل لبرامج الدوريات او التصفح العام اثناء الدخول علي تلك الدوريات , وكذلك استهلاك الطابعات في طباعة المقالات .
ومن المعلوم ان استخدام ادوات الاتصال الحديثة مثل الفاكس و البريد الالكتروني و المحمول قد قلص عدد المشتركين في الدوريات وذلك لان الباحثين صاروا يحصلون علي اجابات مباشرة لتساؤلاتهم عبر هذه الاتصالات قبل صدور المقالات وبالتالي فلا حاجة لهم بها عموما بعد صدورها.
و السؤال الذي يطرحه الباحث هنا هو كيف يمكن ان تقاوم الدوريات المطبوعة المتخصصة نقصا في الاشتراكات بنسبة 4.5% سنويا ( اي زوال حوالي نصف المشتركين خلال 16 سنة)
· وأخيراً يمكن القول بان تلك البيئة الالكترونية تفرض نفسها علي المكتبات وما بها من تحديات عديدة تتطلب خدمات خاصة بالمواد الالكترونية لاشباع حاجات المستفيدين لخدمة ابحاثهم , مع توافر ادارة متطورة تؤمن بالرسالة التي تقوم علي اساسها المكتبة